دراسة اقتصادية عن روسيا الاتحادية مع الإشارة إلى استثمارات المجموعة (دله) فيها
أولاً نظرة عامة
خلال العامين الماضيين تحسنت الأحوال في روسيا الاتحادية بصورة ملحوظة ، حيث تقلص العجز الحكومي الى النصف ، كما انخفض معدل التضخم بصورة حادة ، أما أسعار الفائدة فقد اتجهت هي الأخرى نحو الانخفاض .
وفي ضوء هذه الظروف المواتية فقد حصلت روسيا على دعم مالي كبير من صندوق النقد الدولي ، كما اتاح لها امكانية اعادة جدولة ديونها الخارجية ، ونجاحها في اصدار السندات الأوربية Euro -Bonds
أما صادراتها من الطاقة والمواد الاولية فقد استمرت في تصاعدها الأمر الذي انعكس في تحقيق فائض في كل من ميزانها التجاري وميزان الحساب الجاري ، ومن المتوقع استمرار هذا التحسن في الآداء خلال السنوات المتبقية من القرن الحالي .
وسوف نتعرض لهذه المؤشرات بشئ من التفصيل :
ثانيا عدد السكان :
انخفض عدد السكان في روسيا الاتحادية الى 1ر148 مليون نسمة في بداية عام 1996 بعد ان سجل 2ر164 مليون نسمة في بداية عام 1995 ، يعزى النقص أساسا الى تزايد معدل الوفيات بما يفوق معدل المواليد منذ عام 1992 ، حيث تصاعد معدل الوفيات بنحو 33% خلال السنوات الست الماضية .
ويعكس النقص الواضح في عدد سكان موسكو العاصمة ظاهرة انخفاض عدد السكان في روسيا بشكل عام ، إذ إنخفض عدد السكان بالعاصمة بنحو 340 الف نسمة خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة تزايد عدد الوفيات ، حيث تشير الاحصاءات الى أن ما بين 70 الف مولود جديد في عام 1995 كان هناك الف حالة وفاة قبل بلوغ السنة الاولى من الميلاد .
الجدير بالذكر أن انخفاض عدد السكان في روسيا يأتي بالرغم من حدوث هجرة كبيرة اليها من بقية جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة خاصة من جمهوريات آسيا الوسطى ، حيث تجاوز عدد المهاجرين الى روسيا خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 7ر2 مليون نسمة
ثالثا معدل النمو الاقتصادي والبطالة في روسيا
من المتوقع استمرار انخفاض معدل النمو الاقتصادي الحقيقي في روسيا الاتحادية ليسجل معدل سالباً قدره 5% في عام 1996 مقابل معدل سالب بلغ 4% في عام 1995 ، ومعدل سالب بلغ 15% في عام 1994 .
أما في عام 1997 واذا ما تمكنت روسيا من التحكم في معدل التضخم ، فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الروسي معدل نمو موجب قدره 3% لينهي بذلك مرحلة التدهور التى أصابت الاقتصاد الروسي والتى استمرت لنحو سبع سنوات ، وأدت الى تدهور الناتج الروسي بنسبة 70% .
وبالرغم من ذلك فإن الاحصاءات الرسمية تبالغ في النقص الحقيقي لمعدل النمو الاقتصادي الروسي وذلك في ظل ضعف رقابتها على انشطة القطاع الخاص هذا من جهة - واستثناء الاحصاءت الرسمية لحجم كبير من المبيعات والناتج والتى لايعلن عنها بهدف تجنب دفع الضرائب - هذا من جهة - الأمر الذي ادى الى ان ما يعرف "بالاقتصاد الرمادي" Gray Economy (أي البعيد عن رقابة الدولة) اصبح يمثل 35% من الاقتصاد الروسى .
وفيما يتعلق بالبطالة فقد أرتفع عدد العاطلين حسب الرقام الرسمية بنسبة 12% ، وأن كانت التقديرات غير الرسمية - من جهة أخرى - تشيرالى أن اجمالي العاطلين بلغ 5ر6 مليون عاطل بما يتجاوز ضعف التقديرات الرسمية .
وبالاضافة الى عدد البطالة الصريحة فإن هناك اعداد كبيرة من البطالة المقنعة في المشروعات المملوكة للدولة ، وسوف يزداد معدل البطالة الرسمي وذلك في ضوء سياسة الخصخصة، وافلاس بعض الشركات ، ومن ثم فقدان العديد من العمالة لوظائفهم ، وبالرغم من ذلك فإن هناك محاولات لاستيعاب هذه الاعداد من خلال خلق فرص عمل جديدة بالقطاع الخاص خاصة قطاع الخدمات المزدهر ، الامر الذي قد يترتب عليه عدم زيادة معدل البطالة عن 11% .
رابعاً بيئة الاعمال Business Condition
شهد العامين الماضيين تقدما ملحوظا في توفير بيئة مستقرة من حيث مؤشرات الاقتصاد الكلى ، فعجز الحكومة تقلص الى النصف ، وقد ترتب على السياسة الحكومية الرشيدة انخفاض معدل التضخم الشهرى من18% في أوائل عام 1995 الى 1% فقط خلال الشهور الماضية ، وهو ما ترتب عليه لجوء البنك المركزي الروسي الى تخفيض سعر الفائدة .
وفي ظل هذه الموشرات الايجابية فقد حصلت موسكو على نحو 10 مليار دولار كقرض من صندوق النقد الدولي ، كما تم الموافقة على اعادة جدولة ديونها الرسمية والتجارية .
الجدير بالاشارة الى أن اثنين من الوكالات الدولية العاملة في مجال تقييم الائتمان قد أعطت روسيا مرتبة عاليه من حيث الجدارة الائتمانية ، وكانت الحكومة الروسية قد تبنت في شهر نوفمبر 1996 أول اصدار للسندات الأوربية بمبلغ مليار دولار حيث تمت تغطية الاكتتاب فيها بالكامل .
وكان إعادة انتخاب الرئيس الروسي " بوريس يلتسين" في يوليو الماضى ، بالاضافة الى نجاح عملية القلب التى اجريت له في شهر نوفمبر الدافع للنمو الاقتصادي في روسيا ، وكان يلتسين وحكومته قد تبنوا برنامجا للاصلاح المالى والهيكلي ، وذلك في ظل التحدى الذى يواجه الحكومة الروسية والذى يتمثل في الانخفاض الحاد في ايرادات الدولة بسبب انخفاض حصيلة الضرائب مما شكك في تحقيق الاهداف التى وضعها صندوق النقد الدولي لعلاج العجز في موازنة الدولة ، كما أدى ذلك الى التأخير في دفع الأجور والرواتب لموظفي الحكومة والموظفين العسكريين .
وفي ظل الضغوط التى يمارسها صندوق النقد الدولي فإن الحكومة الروسية تكثف جهودها للارتفاع بالحصيلة الضريبية مما قد يؤدي الى تقلص العجز الحكومي ، وبالتالي استعادة الدعم المزمع تقديمة من جانب صندوق النقد الدولي .
وعلى الجانب الآخر وضمن برنامج الاصلاحات الاقتصادية فقد تبنت الحكومة الروسية برنامج للتخصيص حيث بلغ عدد الشركات والمؤسسات التى تم تخصيصها 8ر126 ألف مؤسسة منذ بدء برنامج التخصيص منها 4997 مؤسسة تم تخصيصها في عام 1996م يعمل بها حوالي 19 ألف عامل ويبلغ حجم نشاطها مايقرب 9ر3 ألف مليار روبل ، وإن كانت العوائد المتحصلة من عمليات التخصيص قد انخفضت في عام 1996م لتصل الى 2ر3 ألف مليار روبل (5ر5 مليار دولار) بنقص نسبته 15% عن حصيلة عام 1995م .
خامسا الشركات الروسية
بلغ عدد الشركات المساهمة التى اقيمت في عام 1995م نحو 2770 شركة ، ومثلت الشركات التى كانت تملكها الدوله من قبل ما نسبته 77% ، وقد اتاحت هذه الشركات فرص عمل جديدة لنحو 8ر1 مليون عامل .
الجدير بالذكر ان عدد المجموعات المالية والصناعية في روسيا يبلغ في الوقت الحالي 28 مجموعة تضم 450 مؤسسة ونحو 60 بنك ، جملة العمالة بها 5ر2 مليون عامل ، قيمة انتاجها السنوي يبلغ 50 الف مليار روبل ، إلا أنه من الملاحظ أن معظم هذه الشركات يسجل خسائر ، حيث تشير الاحصاءات الى ان هناك شركة واحدة بين كل ثلاث شركات روسيه تسجل خسائر ، ويعتبر القطاع الزراعي من أكبر القطاعات المسجلة لخسائر حيث بلغت نسبة الشركات الخاسرة بهذا القطاع 57% أما في صناعة الفحم فبلغت النسبة 50% وفي الصناعات الخشبية والورقية فكانت النسبة 38% ، وفي مجمعات الوقود 36% .
أما في قطاع هندسة الطاقة فإن هناك 11% من الشركات تسجل خسائر ، وفي صناعات الغاز فقد انخفضت نسبة الشركات الخاسرة من 31% في عام1994 الى 15% في الوقت الحالى ، اما قطاع تكرير البترول فهو القطاع الوحيد الذي يسجل أرباح .
وتجدر الاشارة الى ان روسيا الاتحادية تضم اكثر من 900 الف شركة محلية صغيرة يعمل بها اكثر من 14 مليون عامل حيث يتركز 18% من هذه الصناعات ، العاصمة موسكو ، بينما تبلغ هذه النسبة في سانت بتسبرج 7% علماً بأن معظم هذه الشركات يعمل في مجال التجارة والأغذية .
وتساهم الشركات الصغيرة في روسيا بنحو (خمس) الارباح المتولدة في الاقتصاد الروسي ككل ، وان كانت اصولها لاتتعدى 5ر3 % من اجمالي الأصول الثابتة لقطاع الصناعة .
وفي ضوء تزايد نسبة الخسائر بين الشركات الروسية ، فإن الأمر يتطلب منا القاء نظرة سريعة على أداء بعض القطاعات الاقتصادية الهامة وهى الزراعة والقطاع المصرفى وقطاع التأمين .
أ - القطاع الزراعي :
وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة الزراعة والتغذية فإن مصانع الأغذية المحلية تفى بما يتراوح ما بين 50-60% من احتياجات روسيا من الاغذية .
وبالمقارنة بعام 1990 فإن الانتاج من اللحوم ومنتجاتها انخفض في عام 1995 بنسبة 71% بينما انخفض الانتاج من الالبان بنسبة 77% ، ومن الزبدة بنسبة 83% ، ومن زيت الطعام ومن السكر بنسبة 34%لكل منهما ، كما انخفض الانتاج من الخضروات المجمدة و من الفواكه بنسبة 78% .
ومع نهاية عام 1995 فقد سجل القطاع الزراعي خسائر ضخمة بلغت 2000 مليار روبل مقابل 258 مليار روبل في عام 1994 .
ب- القطاع المصرفي
ظهرت أزمة القطاع المصرفى في أوائل يوليو 1996م ، عندما وضع البنك المركزي الروسي بنك Tverumiversal تحت ادارته حتى اول سبتمبر من العام المذكور والمعروف ان هناك 2500 بنك بدأت تعمل بفاعلية منذ الاصلاحات الاقتصادية ، وكان معظم البنوك الروسية قد تصدع بصورة واضحة .
ووفقا لوزارة الشئون الداخلية فإن حوالى 60% من البنوك الروسية ارتبط بصورة أو بأخرى بما يعرف بغسيل الاموال ، بل أن بعض المؤسسات المصرفية قد تم تأسيسه على اساس هذه الاموال المجهولة المصدر .
الجدير بالذكر أنه في أول ابريل 1996 اعلن رئيس اتحاد البنوك الروسية أن البنوك في روسيا سجلت خسائر تجاوزت 10 آلاف مليار روبل، بل أن هناك 365 بنك يمثلون 16% من اجمالي البنوك فقدوا رأسمالهم .
ومع دق ناقوس الخطر فقد بدأت البنوك الروسية في تحصيل متأخرات الديون المستحقة لها خلال الربع الأول من عام 1996 ، ووفقا لما اعلنه البنك المركزي الروسي فإن اجمالي الديون القائمة المستحقة للبنوك انخفض بحوالي الثلث فيما بين الفترة من اول يناير 1996 الى أول مايو من العام نفسه (حيث انخفض من 4ر15 الف مليار روبل الى 5ر10 الف مليار روبل) وكان النقص الواضح في القروض طويلة الاجل حيث انخفضت حصتها من اجمالي الديون من 42% إلى 3% فقط في التاريخين المذكورين ، هذا في الوقت الذى تزايد في نصيب القروض قصيرة الاجل من اجمالى القروض الى 97% مقابل 58% .
ومن جهة أخرى فقد أعلن رئيس اتحاد البنوك الروسية ان هناك 313 مؤسسة ماليه يمثلون 14% من إجمالي المؤسسات قد أعلنت افلاسها منذ شهر يناير 1996م ، كما اضاف البنك المركزى الروسي عدد أخر بلغ 430 مؤسسة يمثلون 20% من الاجمالى - الى قائمة البنوك المتعثرة ، علما بأن 60% من هذه البنوك تمثل بنوك اجتماعية كبرى تتركز أساسا في العاصمة موسكو .
ومما يذكر ان البنك المركزي الروسي وافق خلال عام1995م على تسجيل 87 بنك جديد، بينما تم سحب الترخيص لنحو 225 بنكاً
ج- قطاع التأمين
بلغ عدد الشركات العاملة في قطاع التأمين في عام 1995 نحو 2700 شركة ، ووفقاً للاتحاد الفيدرالى الروسي لخدمة عمليات التأمين ، فإن اجمالى اقساط التامين بلغ 9ر21 الف مليار روبل تمثل 3ر1% من جملة الناتج المحلى .
الجدير بالاشارة الى ان تطبيق نظام التأمين الصحى بصورة اجبارية في روسيا خلال عام 1995 أدى الى تغيرات محسوسة في ترتيب اكبر مؤسسات التأمين الروسية ، فشركة Ingosstrakh والتى كانت تحتل المركز الأول للعديد من السنوات تراجعت الى المركز الرابع وحل محلها شركة التأمين Rosna .
سادساً السياسه الماليه
استطاعت الحكومة الروسية تقليص العجز في الموازنة الحكومية من 1ر10 % من الناتج المحلي الاجمالى في عام 1994 الى 8ر4% في عام 1995 ، ويستهدف صندوق النقد الدولى النزول بهذه النسبة في عام 1996 الى 4% من الناتج ، وان كان من المحتمل ان تزيد هذه النسبة في ضوء المشكلة التى يعاني منها الاقتصاد الروسي الا وهي الانخفاض الحاد في ايرادات الدولة ، حيث تتوقع الحكومة الروسية تحصيل 85% من الحصيلة الضريبية المستهدفة لعام 1996 ( بلغت نسبة التحصيل 59% خلال النصف الأول من عام 1996) وذلك في ظل مشكلة التحصيل الضريبى وان كان هناك جهوداً مركزه لتحسين التحصيل الضريبى خاصة بين المؤسسات الكبيرة والتى يعزي اليها غالبية التأخير في دفع المتحصلات الضريبية .
ومن العوامل الأخرى التى قد تساهم في تزايد العجز الحكومي في عام 1996 هي النفقات الحكومية المستهدفة ، وذلك في ظل التمهيد للانتخابات الرئاسية ، هذا بالاضافة الى محاولات الحكومة الروسية لتسوية ما عليها من متأخرات تتعلق بالاجور والمعاشات ، الأمر الذى قد يدفع بتصاعد العجز الحكومي الى 5ر5% من الناتج المحلى الاجمالى ، وان كان هذا العجز لن يترتب عليه صعوبات ماليه وذلك في ظل تمويله من خلال اصدار اذون حكوميه ومن خلال الدعم المقدم من صندوق النقد الدولي، هذا فضلا عن اصدار السندات الأوربية Euro - Bonds
الجدير بالذكر أن نسبة الدين العام في روسيا تبلغ 50% من الناتج المحلى الاجمالى ، وهذه النسبة تعتبر- وفقا للمعايير الدولية - ليست عاليه .
سابعا السياسة النقدية
يتجنب البنك المركزي الروسي منذ عام 1994 تسييل عجز الموازنة الحكومية مما ترتب عليه حاد نقص حاد في التضخم وبالتالي تخفيف في السياسة النقدية ، كما انخفض معدل الفائدة على اذون الحزانة لمدة ثلاثة شهور من 180% الى 34% خلال العام الماضى .
ومن جهة اخرى فقد تعامل البنك المركزي مع ظاهرة تزايد عدد البنوك عن الحاجة الفعلية ، حيث سمح للعديد من البنوك الصغيرة باعلان افلاسها ، وفي نفس الوقت قدم الدعم الكافي واللازم لمنع انهيار الثقة في الجهاز المصرفي ، كما تحسن الاشراف المصرفى من جانب البنك المركزي بصورة واضحة ، كذلك اقتربت نسبة الملاءة المصرفية مع تلك السائدة في البنوك الغربية .
الجدير بالاشارة الى ان معدل التضخم السنوي في روسيا انخفض بشدة الى 30% في نهاية عام 1996 مقابل 131% في عام 1995 ، واذا استمرت السياسة النقدية والمالية المتشددة في التطبيق فمن المتوقع ان ينخفض معدل التضخم الى 20% في نهاية عام 1997م .
وفيما يتعلق بسياسة سعر الصرف فقد تبنى البنك المركزي الروسي منذ شهر يوليو 1996 نظاماً للصرف الاجنبي يسمح بموجبه بتخفيض سعر صرف الروبل الى حدود معينة تتراوح ما بين 5500-6100 روبل لكل دولار امريكي ، وخلال عام 1997 فسوف يسمح البنك المركزي بزيادة هذا الهامش بما يؤدى الى انخفاض سعر صرف الروبل ، ليصل الى 5600 روبل لكل دولار امريكي في نهاية العام المذكور .
ومما يذكر ان البنك المركزى الروسى قد الغي جميع القيود المفروضة على الاجانب فيما يتعلق بحركة رؤوس الاموال ، حيث اصبح للاجانب المقيمين حرية تحويل عائداتهم من اذون الخزانه الى عملات اجنبية يمكن تحويلها للخارج .
ثامناً الميزان التجاري وميزان الحساب الجارى
حققت روسيا خلال الاعوام الاربعة الماضية فوائض ملحوظة في كل من الميزان التجارى وميزان الحساب الجارى ، حيث تزايدت الصادرات بصورة ملحوظة ومتسارعة ، نتيجة لزيادة أسعار الطاقة وأسعار المواد الخام التى تصدرها ، حيث ارتفع اجمالي صادرات روسيا السلعية من 7ر67 مليار دولار في عام 1994 الى 6ر81 مليار دولار في عام 1995 ثم الى 6ر87 مليار دولار في عام 1996 ومن المنتظر ان تواصل زيادتها الى 8ر91 مليار دولار في عام 1997 م .
أما الواردات فقد تطورت هي الأخرى وإن كانت بصورة بطيئة في ظل انكماش الطلب المحلى ، ثم أخذت في التزايد في ضوء التصاعد الحاد في الانفاق الاستهلاكي ، حيث ارتفعت الواردات السلعية من 48 مليار دولار في عام 1994 الى 9ر58 مليار دولار في عام 1995 ثم الى 66 مليار دولار في 1996 ، من المنتظر تصاعدها الى 9ر75 مليار دولار في عام 1997 ويعتبر التزايد في الواردات مؤشراً يوضح ان الارقام الرسمية الخاصة بالناتج المحلى الاجمالي لاتقيس بدقة مقدار النمو الاقتصادي .
وفي ضوء الأرقام السابقة فقد سجل الميزان التجاري فائضا بلغ 7ر19 مليار دولار في عام 1994 ارتفع الى 7ر22 مليار دولار في عام 1995 ثم انخفض الى 8ر21 مليار دولار في عام 1996 ومن المتوقع استمرار هذا الانخفاض ليصل الى 9ر15 مليار دولار في عام 1997 وذلك في ضوء بطء حركة الصادرات نتيجة لضعف أسعار البترول والغاز الطبيعي اللذان يشغلان نسبة كبيرة من صادرات روسيا ، وتسارع الواردات في ظل تزايد معدل النمو الاقتصادي .
أما ميزان الحساب الجارى فقد سجل فائضا بلغ 4ر11 مليار دولار في عام 1994 ، ارتفع الى 3ر12 مليار دولار في عام 1995 ، ثم انخفض الى 11 مليار دولار في عام 1996 ، ومن المتوقع انخفاضه بصورة ملحوظة الى 5 مليارات دولار في عام 1997 .
تاسعا : الديون الروسية والاحتياطيات :
في ظل الدعم المالى الذى يقدمه صندوق النقد الدولى ، وكذلك اتفاقيات اعادة الديون ، فمن المتوقع انخفاض العبء الناتج عن الديون الخارجية ، حيث تشير البيانات الى ان التسهيلات المالية التى وافق عليها الصندوق في شهر مارس 1996 ستتيح تمويلا يبلغ 2ر10 مليار دولار خلال الاعوام الثلاثة القادمة ، وسوف يتم تقديم هذا التمويل في صورة شرائح شهرية وذلك بشرط الالتزام بالاصلاحات المالية والهيكلية
ففي شهر ابريل 1996 وعقب الاتفاق مع صندوق النقد الدولى فقد وافق نادي باريس على إعادة جدولة الديون الروسية الرسمية البالغة 40 مليار دولار وذلك لمدة 25 عاماً ، وكانت الحكومة الروسية قد توصلت بالفعل في نهاية عام 1995 الى اتفاق من حيث المبدأ مع نادي لندن على إعادة جدولة ديون بلغت 32 مليار دولار كانت مستحقة على البنوك التجارية في الاتحاد السوفيتي السابق ، حيث وقعت معظم البنوك الروسية اتفاقاً بذلك على أن يكون في صورته النهائية بنهاية 1996 .
الجدير بالذكر ان اتفاق نادى لندن يعطي فترة سماح قدرها 6 سنوات بينما يعطي نادي باريس فترة سماح تبلغ 7 سنوات
وفي ضوء اعادة الجدولة المذكورة ، فمن المتوقع ان تتراوح نسبة خدمة الدين مابين 6-8 من صادرات روسيا من السلع والخدمات .
وتجدر الاشارة الى اجمالى الديون الخارجية لروسيا بلغ 4ر120 مليار دولار في أوائل عام 1996 بزيادة بنسبة 360% خلال السنوات العشر الماضية ، منها 6ر80 مليار دولار ديون طويلة الأجل ، 8ر12 مليار دولار ديون قصيرة الاجل ، وقد بلغت متأخرات الديون الخارجية 4ر31 مليار دولار .
وكانت روسيا الاتحادية قد استطاعت خلال الفترة 90/1995 جذب استثمارات اجنبية مباشرة بلغت 4ر4 مليار دولار (مثلت الاستثمارات الامريكية 41% بينما مثلت الاستثمارات البريطانية 14%) وان كان هذا الرقم يعتبر منخفضا بالمقارنة ببقية دول شرق اوربا حيث استطاعت المجر على سبيل المثال - جذب استثمارات مباشرة بلغت 7ر10 مليار دولار خلال نفس الفترة المشار اليها ، كما جذبت بولندا نحو 2ر7 مليار دولار .
ومن المأمول أن يؤدي الاستقرار المالي في روسيا الى زيادة الاستثمارات الاجنبية خلال السنوات القليلة القادمة ، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الاستثمارات سوف تبقى دون الاحتياجات الفعلية حتى يحدث نمو في الاصلاحات الهيكلية والتى تشمل الاصلاحات الضريبية ، تبسيط اجراءات انشاء المشروعات ، استقرار التشريعات التى تتعلق بالاستثمارات الاجنبية تقوية الجهاز المصرفي ، تحرير التجارة ، وفضلا عن الاصلاحات في المجال العقاري والملكية الفردية .
وفيما يتعلق بإستخدام هذه الاستثمارات فتشير الاحصاءات الى ان نسبة المستخدم الفعلى منها مازال ضئيلا ، فمنذ عام 1992 وقعت روسيا 18 اتفاقية قرض مع البنك الدولي بقيمة اجماليه 2ر4 مليار دولار ، الا أن المستخدم الفعلي لم يتجاوز 244 مليون اى بنسبة لم تتجاوز 2ر8% فقط من الاجمالى .
أما بالنسبة لاحتياطيات روسيا من النقد الاجنبي ، فقد بلغت في الوقت الحالى 13 مليار دولار مقابل 14 مليار دولار في عام 1995، ومن المتوقع زيادة هذه الاحتياطيات في عام 1997 لتصل الى 18 مليار دولار وذلك في اعقاب الاصدار الناجح لسندات اليورو، واستئناف الشرائح التمويلية المؤجلة من صندوق النقد الدولي ، هذا بالاضافة الى اصدار سندات أجنبية تزمع الحكومة والشركات الروسية اصدارها في عام 1997
إستثمارات مجموعة دلـــه البركة في روسيا الاتحادية
كما في 28 فبراير 1997م
تشير إحصاءات إدارة الأموال إلى أن المجموعة تساهم في كل من شركة البترول الروسية ، و "لاربا بنك كازاخستان" .
أما بالنسبة لشركة البترول الروسية فإن المجموعة تساهم بنحو 8ر553 ألف دولار أي بنسبة 30% من اجمالي أسهم الشركة ، وبالرغم من أن تاريخ الاستثمار هو 22 فبراير 1993م أي من حوالي أربع سنوات فإن المجموعة لم تحصل على أية أرباح منذ ذلك التاريخ ، وذلك على الرغم من أن قطاع البترول هو القطاع الوحيد الذي حقق أرباح خلال السنوات الماضية .
أما بالنسبة لـ "لاربا بنك كازاخستان" فإن مساهمة المجموعة حتى 25/11/1996م تبلغ 3ر210 ألف دولار أي بنسبة مساهمة قدرها 14ر6% ، أما عن الأرباح الموزعة عن عام 1995م فقد خص المجموعة 14ر585 دولار فقط ، أي أن معدل العائد على الاستثمار لم يتجاوز 28ر0% وهو بلا شك معدل ضعيف بكل المعايير .
الجدير بالاشارة إلى أن للمجموعة استثمارات غير مباشرة في لاربا بنك كازاخستان بما نسبته 41ر1% من رأس المال وذلك من خلال مساهمتها في بيت التمويل الأمريكي الكازاخستاني في لاربا .
مؤشرات اقتصادية
عن الاقتصاد الروسي
خلال الفترة 94/1998
|
البيان |
السنوات |
||||
|
|
1994 |
1995 |
1996 |
1997 |
1998 |
|
متوسط نصيب الفرد من النائج المحلى الاجمالي (بالدولار الأمريكي) |
2222 |
3107 |
4130 |
4410 |
4600 |
|
معدل النمو الحقيقي في الناتج المحلى الاجمالى (%) |
(-) 15 |
(-) 4 |
(-) 5 |
0ر3 |
5ر4 |
|
قيمة الناتج المحلى الاجمالى (ملياردولار) |
9ر328 |
4ر459 |
2ر610 |
6ر652 |
6ر680 |
|
الصادرات السلعية (مليار دولار) |
7ر67 |
6ر81 |
8ر87 |
8ر91 |
5ر98 |
|
الواردات السلعية (مليار دولار) |
0ر48 |
9ر58 |
0ر66 |
9ر75 |
0ر85 |
|
الفائض في الميزان التجاري (مليار دولار) |
7ر19 |
7ر22 |
8ر21 |
9ر15 |
5ر13 |
|
الفائض في الحساب الجاري (مليار دولار) |
4ر11 |
3ر12 |
11 |
5 |
2 |
|
الاحتياطيات بما فيها الذهب (مليار دولار) |
4ر4 |
15 |
15 |
4ر18 |
1ر23 |
|
اجمالي الديون الخارجية (مليار دولار) |
5ر95 |
9ر106 |
0ر115 |
6ر122 |
8ر127 |
|
معدل التضخم (%) |
203 |
131 |
30 |
20 |
15 |
|
سعر الصرف (روبل لكل دولار أمريكي) |
3550 |
4640 |
5600 |
6800 |
7800 |
المصدر :
Bank of America
World Information Services
Nov. 1996
أهم الشركاء التجاريين مع روسيا الاتحادية
(اجمالي التجارة الخارجية لروسيا مع أهم الدول المتعاملة)
(بالمليون دولار أمريكي)
أولاً الصادرات الروسية :
|
|
السنوات |
|||||||||
|
البيان |
1992 |
% |
1993 |
% |
1994 |
% |
1995 |
% |
الربع الثاني من 1996 |
% |
|
1- اجمالي الصادرات الروسية للدول الصناعية |
23781 |
8ر59 |
25979 |
2ر59 |
23671 |
9ر51 |
38473 |
7ر49 |
9731 |
9ر48 |
|
أهم الدول الصناعية |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الولايات المتحدة الأمريكية |
694 |
9ر2 |
1998 |
7ر7 |
3748 |
8ر15 |
5092 |
2ر13 |
1569 |
1ر16 |
|
المانيا |
5873 |
5ر24 |
5074 |
5ر19 |
5462 |
1ر23 |
6079 |
8ر15 |
1584 |
2ر16 |
|
سويسرا |
865 |
6ر3 |
1726 |
6ر6 |
3782 |
0ر16 |
3739 |
7ر9 |
1021 |
5ر10 |
|
ايطاليا |
2951 |
4ر12 |
2629 |
1ر10 |
2739 |
6ر11 |
3292 |
6ر8 |
593 |
1ر6 |
|
هولندا |
2277 |
6ر9 |
979 |
8ر3 |
2428 |
3ر10 |
3183 |
3ر8 |
768 |
9ر7 |
|
المملكة المتحدة |
2287 |
6ر9 |
3353 |
9ر12 |
3642 |
4ر15 |
3103 |
1ر8 |
776 |
0ر8 |
|
فنلندا |
1564 |
6ر6 |
1364 |
3ر5 |
2028 |
6ر8 |
2377 |
2ر6 |
574 |
9ر5 |
|
2- اجمالي الصادرات للدول النامية |
15543 |
1ر39 |
17640 |
2ر40 |
39967 |
6ر47 |
38618 |
9ر49 |
9787 |
2ر49 |
|
منها دول نامية في أفريقيا |
244 |
6ر |
343 |
8ر0 |
196 |
3ر0 |
273 |
4ر0 |
55 |
6ر0 |
|
منها دول نامية في آسيا |
4441 |
2ر11 |
5273 |
0ر12 |
5302 |
4ر8 |
7991 |
3ر10 |
2186 |
3ر22 |
|
منها دول نامية في أوربا |
9531 |
0ر24 |
9673 |
0ر22 |
22401 |
6ر35 |
26637 |
4ر34 |
6988 |
4ر71 |
|
منها دول نامية في الشرق الأوسط |
981 |
5ر2 |
1810 |
1ر4 |
1257 |
0ر2 |
1659 |
1ر2 |
575 |
9ر5 |
|
منها دول نامية في نصف الكرة الغربي |
345 |
9ر0 |
542 |
2ر1 |
811 |
3ر1 |
2057 |
7ر2 |
84 |
9ر0 |
|
3- دول اخرى |
418 |
1ر1 |
271 |
6ر0 |
299 |
5ر0 |
307 |
4ر |
373 |
9ر1 |
|
الاجمالي العام للصادرات (1 + 2 + 3) |
39742 |
100 |
43890 |
100 |
63937 |
100 |
77398 |
100 |
19891 |
100 |
المصدر : جمعت وحسبت بمعرفة الباحث من :
1- Direction of Trade Statistics, I.M.F Year Book. 1996
2- Direction of Trade Statistics, Quarterly, Dec. 1996
أهم الشركاء التجاريين مع روسيا الاتحادية
(اجمالي التجارة الخارجية لروسيا مع أهم الدول المتعاملة)
(بالمليون دولار أمريكي)
ثانياً : الواردات الروسية :
|
البيان |
السنوات |
|||||||||
|
|
1992 |
% |
1993 |
% |
1994 |
% |
1995 |
% |
الربع الثاني من 1996 |
% |
|
1- اجمالي الواردات الروسية من الدول الصناعية |
22412 |
5ر64 |
16044 |
2ر60 |
19737 |
2ر15 |
22769 |
1ر49 |
5348 |
7ر45 |
|
أهــم الدول الصناعية : |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الولايات المتحدة الأمريكية |
2885 |
9ر12 |
2304 |
4ر14 |
2071 |
5ر10 |
2651 |
6ر11 |
747 |
0ر14 |
|
المانيا |
6725 |
0ر30 |
5142 |
0ر32 |
5682 |
8ر28 |
6537 |
7ر28 |
1343 |
1ر25 |
|
ايطاليا |
3052 |
6ر13 |
1106 |
9ر6 |
1589 |
1ر8 |
1851 |
1ر8 |
661 |
4ر12 |
|
اليابان |
1680 |
5ر7 |
1367 |
5ر8 |
1114 |
6ر5 |
763 |
4ر3 |
198 |
7ر3 |
|
فنلندا |
1223 |
5ر5 |
724 |
5ر4 |
1628 |
2ر8 |
2041 |
0ر9 |
388 |
3ر7 |
|
فرنسا |
1286 |
7ر5 |
899 |
6ر5 |
1004 |
1ر5 |
1074 |
7ر4 |
337 |
3ر6 |
|
كندا |
1076 |
8ر4 |
294 |
8ر1 |
187 |
9ر0 |
223 |
0ر1 |
77 |
4ر1 |
|
النمسا |
991 |
4ر4 |
855 |
3ر5 |
979 |
5 |
982 |
3ر4 |
196 |
7ر3 |
|
2- اجمالي الواردات من الدول النامية |
11624 |
5ر33 |
10135 |
38 |
18464 |
9ر47 |
23378 |
4ر50 |
5927 |
6ر50 |
|
منها دول نامية في أفريقيا |
446 |
3ر1 |
246 |
9ر0 |
127 |
3ر0 |
145 |
3ر0 |
30 |
5ر0 |
|
منها دول نامية في آسيا |
4639 |
4ر13 |
5378 |
2ر20 |
2676 |
9ر6 |
2725 |
9ر5 |
594 |
0ر10 |
|
منها دول نامية في أوربا |
5710 |
4ر16 |
3656 |
7ر13 |
14806 |
4ر38 |
19233 |
5ر41 |
5068 |
0ر10 |
|
منها دول نامية في الشرق الأوسط |
563 |
6ر1 |
602 |
3ر2 |
362 |
9ر0 |
411 |
9ر0 |
89 |
5ر1 |
|
منها دول نامية في نصف الكرة الغربي |
266 |
8ر0 |
253 |
9ر0 |
492 |
3ر1 |
864 |
9ر1 |
146 |
5ر2 |
|
3- دول أخـــرى |
697 |
0ر2 |
491 |
8ر1 |
344 |
9ر0 |
212 |
5ر0 |
433 |
7ر3 |
|
الاجمالي العام للواردات (1 + 2 + 3) |
34733 |
100 |
26670 |
100 |
38545 |
100 |
46359 |
100 |
11708 |
100 |
المصدر : نفس المرجع السابق
لم تتجاوز صادرات روسيا الاتحادية للمملكة العربية السعودية 22مليون دولار في عام 92 ارتفعت الى 31 مليون $ في عام 93 ثم انخفضت الى 11 مليون دولار في عام 94 ثم تصاعدت الى 28 مليون $ في عام 95 ، اما واردات روسيا من المملكة فقد سجلت 27 مليون $ في عام 1993 (ارقام عام 92 غير متوفرة) ثم انخفضت بشدة الى 2 مليون $ في عام 1994 ولم تتوافر بيانات بعد ذلك التاريخ
| < السابق | التالي > |
|---|







