You are here تحويلات المقيمين … وضرائب الدخل

مداخلة حول الموقف المطلوب من ظاهرة الإرهاب

مداخلة حول الموقف المطلوب من ظاهرة الإرهاب تمهيد : من المأسوف له أن أغلب الجماعات الإرهابية تدعي السلفية وكأن هذا الاسم مباح لها ، بل يستشهدون بكتب أعلام السلفية دعماً لمبادئهم وانتصاراً لآرائهم المتطرفة مع عدم الفهم ...
اقرا المزيد

آخر الحلول ... العنزة

آخر الحلول ... العنزة لقد دأب بعض العرب على التندر بالهنود في الهبالة .. ولكن عنزة (غاندي) أخرجت بريطانيا العظمى من الهند ، فليتنا كنا هنودا حتى نكون ديمقراطيين .. ليتنا كنا هنودا حتى نملك القنبلة الذرية ، ليتنا كنا هنودا ...
اقرا المزيد

النبله رائدة السلام

النبله رائدة السلام أعتقد كثير من الناس أن صاروخ اسكود العراقي هو الذي قرب منهج السلام ، كما أعتقد آخرون أن أزمة الخليج هي التي هيأت الجو للسلام ، وأيضا أعتقد بعض المغفلين أن تهديد صدام حسين بالكيماوي المزدوج الذي سوف ...
اقرا المزيد

محاضرة المحبة والسلام والتسامح

محاضرة المحبة والسلام والتسامح أولاً- ثقافة المحبة والسلام إن ديننا الإسلامي هو دين السلام ، وينبغي علينا نشر تعاليمه الداعية إلى السلام في مدارسنا وجامعاتنا ، والتركيز عليها في وسائل الإعلام ، والضرب على يد من يت...
اقرا المزيد

تحويلات المقيمين … وضرائب الدخل

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF
تقييم المستخدم: / 0
سيئجيد 

تحويلات المقيمين … وضرائب الدخل

كثُر الحديث مؤخراً عن تحويلات العمالة الأجنبية (الوافدة) في المملكة العربية السعودية ، فالبعض يقدرها بعشر مليارات دولار ، والبعض الآخر يقدرها بأكثر من ذلك أو أقل ، وجميع هذه الأرقام غير دقيقة ، حيث أن هناك جزءاً كبيراً من هذه التحويلات يتم خارج القنوات المصرفية (الرسمية) والجميع يتباكى على قيمة هذه التحويلات على اعتبار أنها تسريب لايرادات خارج نطاق الاقتصاد الوطني ، وكأنها صدقة من الصدقات ، وقد نسى الجميع أو تناسوا أن مايحصل عليه هؤلاء المقيمين هو مقابل خدمات فعلية يؤدونها للاقتصاد الوطني ، وهؤلاء الأجانب لم يأتوا من تلقاء أنفسهم بل نحن الذين جلبناهم (استقدمناهم) من الخارج ليشاركوا في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية ، وإذا كنا اليوم نمتعض من زيادة تحويلاتهم للخارج ، ونأمل في أن يتم توجيه الجانب الأكبر منها للانفاق داخل الاقتصاد الوطني ، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو : ماذا أعددنا لهم من قنوات توظيف لاستثمار هذه التحويلات بالداخل ؟ .

هل يَّسرنا لهم الاستثمار في المجال العقاري كشراء الشقق أو العمارات دون عقبات ؟ هل فتحنا لهم المجال للاستثمار في الأسهم مثلما يحدث في العديد من الدول ؟ هل بسطنا لهم شروط الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة من حيث عدم تضخيم رأس المال اللازم كحد أدنى للاستثمار في هذه المشاريع حتى ولو كانت بشكل جماعي ؟ وماهي الضمانات التي تم توفيرها للمستثمر الصغير في حالة مغادرته للمملكة ؟ وهل يمكنه الحصول بيسر وسهولة على تأشيرات عودة لمتابعة استثماراته أو ممتلكاته .

هذه بعض الأسئلة التي تطرح نفسها في الوقت الحالي خاصة ونحن مقدمون على عصر منظمة التجارة العالمية ، وهو العصر الذي سيشهد إزالة جميع القيود على انتقال رؤوس الأموال ، وسيصبح العالم كله وحده واحدة .

إن معطيات هذه العصر تحتم علينا أن نعيد النظر في أفكارنا واستراتيجيتنا تجاه تحويلات العمالة الأجنبية والبحث عن فرص استثمارية لهذه التحويلات لتكون مقدمة لجذب رأس المال الأجنبي بصفة عامة .

نريد أن ننمي الولاء للمقيم في الدولة التي يقيم فيها ، نريد أن ننمي حبه لها ، ولا نشعره بأنه مصدر جباية من رسوم وضرائب – تزيد يوماً بعد يوم – وأصبحت تثقل كاهله .

إننا نعجب لدولة مثل هولندا ، أعطت حق الانتخاب في المجالس البلدية والترشيح لها لمن يحصل على إقامة نظامية ، بل أن الكثير من الدول ساوت بين المواطن والمقيم في العديد من الخدمات الاجتماعية والصحية كالعلاج والتأمين الصحي والتعليم وغيرها .

علينا أن نعيد النظر وبعمق وبتجرد في حساب مجمل الفوائد التي سوف تعود علينا من حسن التعامل مع المقيمين ، وعدم الاستمرار في عزف موضوع التحويلات ، وموضوع السعودة بصورة فجه ، وإلا سوف نصبح كمثل "لوبان" الذي كان مرشحاً لرئاسة جمهورية فرنسا ، والأحزاب المتطرفة في أوربا وموقفها من الأجانب .

أما بالنسبة لموضوع فرض ضريبة الدخل على الأجانب فأرى ألا تزيد نسبتها على 2.5% (وهي ذات النسبة المفروضة على المواطن السعودي) وإلا سنكون قد وضعنا فوارق تتعارض مع مباديء منظمة التجارة العالمية ، وليكن فيما كان يفعله سيدنا عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" مع غير المسلمين القدوه حينما كان يأخذ الجزية منهم ليعيد جزءاً منها لفقرائهم ، فلماذا لانعيد استخدام جزءاً من هذه الضرائب لتعليم فقراء المقيمين وتطبيعهم .

إن فرض نسبة متواضعة كضريبة دخل ستشجع على عدم التهرب الضريبي حيث سيزيد من عدد الممولين (دافعي الضرائب) وسيكبر الوعاء الضريبي ، كذلك يجب علينا أن نفرق في فرض الضرائب وفقاً للحالة الاجتماعية للمقيم (أعزب ، متزوج ولايعول ، متزوج ويعول) بحيث نمنح اعفاءاً ضريبياً أكبر للمتزوج ويعول أسرة تقيم معه داخل المملكة ، نظراً لأن هذه الفئة ستوجه جزءاً كبيراً من دخلها للانفاق داخل المملكة .

وإذا كان الغرض من فرض هذه الضريبة هو زيادة ايرادات الدولة ، فأعتقد أن الجهة المثلى لدراسة ذلك ليس مجلس الشورى أو المجلس الاقتصادي الأعلى ، ولكن من خلال لجنة فنية متخصصة تقوم بدراسة جميع الجوانب المتعلقة بموضوع الضريبية سواء من حيث أنواعها آثارها الاقتصادية والاجتماعية ، النسبة المثلى لها ، كيفية تطبيقها … الخ مع الاستفادة من تجارب الدول الأخرى ، على أن تقدم هذه اللجنة توصياتها للمجلس الاقتصادي الأعلى الذي يقيم بدوره هذه الدراسات وينقحها ثم يرفعها إلى مجلس الشورى لاقرارها بعد أن تكون قد استنفذت الجانب الفني والاقتصادي لها .

والله الهادي إلى سواء السبيل .

Comments (0)
علق
Your Contact Details:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch::(:shock:
:X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):S:!::?::idea::arrow: