آخر الحلول ... العنزة
لقد دأب بعض العرب على التندر بالهنود في الهبالة ..
ولكن عنزة (غاندي) أخرجت بريطانيا العظمى من الهند ، فليتنا كنا هنودا حتى نكون ديمقراطيين .. ليتنا كنا هنودا حتى نملك القنبلة الذرية ، ليتنا كنا هنودا حتى نحسن استخدام العنزة .
لقد آن الآوان لأن يكتشف العرب النوايا الحقيقية لأمريكا واسرائيل ، فبعد تدخل الكونجرس الأمريكي (الذي يمثل الشعب الأمريكي) يجب أن يكون ردنا موجها للشعب الأمريكي ، ليصحو ويدرك أن ممثلية لم يعودوا يمثلوا مصالحه .
فعنزتنا الحضارية - وبفارق الزمن عن عنزة (غاندي) - يجب أن تكون أكثر جدوى.
مثلا : لو توقفنا عن شراء كافة السلع الأمريكية واستخدام أية شركات أمريكية ، وأحجمنا عن استيراد الأسلحة والطائرات الأمريكية ، طالما أنه ليس هناك حرب .
ولو قررنا عدم قبول الدولار ثمنا لموادنا الأولية ،ونستبدله بأية عمله أخرى ، إننا لن نعدم موردا آخر لاحتياجاتنا - ونعتقد أن أقرب الأطراف في الزمن الحاضر للعرب هي فرنسا (فنحن ندعو الى تعاون استراتيجي تام مع فرنسا) ، ففرنسا تملك القدر الكافي من التكنولجيا والمصنوعات التي نحتاجها ، بالاضافة الى دول جنوب شرق آسيا (وهي بالطبع أرخص من منتجات أمريكا) وكذلك اليابان ، لاسيما اذا تقاضينا قيمة بضائعنا بالعملة اليابانية ، فان ذلك سوف يدعم عملاتنا تجاه الين الياباني .
بالتأكيد ان الضرر الذي سوف يصيب الاقتصاد الأمريكي نتيجة اخراج عملتهم من التبادل الدولي في كل مايخص صادرات وواردات (1200) مليون مسلم ، سيشعر المواطن الأمريكي بعظم الخدمة الجليلة التي قدمها الكونجرس الأمريكي لوطنه وضرب مصالحه .
ولا تخشوا ياعرب شيئا فلن تقيم أمريكا ولا اسرائيل حربا ، فاقتصادياتهما أضعف من أن يقيما حربا .. (جدير بالذكر أن حروبنا مع اسرائيل لم تكلفنا 10% من تكاليف حرب الخليج ، بل إن اجمالي تكاليف حروبنا مع اسرائيل لاتساوي 20% من فرق الأسعار التي كنا نشتري بها المعدات العسكرية ، فالأسلحة لاتصلنا إلا بعد سلسلة طويلة من السمسرة تتلاءم مع حجم القضية العربية) .
صحيح أن العنزة التى نطالب بها (وهي عنوان للسلبية الاقتصادية) أضعف الايمان ، ولكن لابد من اجراء ، فاذا لم نحمل الأمر على محمل الجد ، لو باعلان قرار صادر عن مجلس وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية ينص على ذلك ، فان الأمر سوف يتطور .
فقد بدأت اسرائيل بمنح وتخصيص أراضي لبناء السفارات الأجنبية في القدس ، وأعلن (اسحاق رابين) أنها عاصمة اسرائيل الأبدية .
ونخبرهم بأننا على استعداد لايقاف هذه القرارات فورا في حال انتقال عاصمة (كوبا) الى (كاليفورنيا) بأسلوب المعاملة بالمثل .
فطالما أن الكونجرس وافق على أن تكون عاصمة الدولة خارج أراضيها فلا ضير أن تصبح عاصمة (كوبا) هي (كاليفورنيا) .
نحن نعيش في عصر المجانين ، واللغة التي يجب أن نتعامل بها مع المجانين يجب أن تكون ذات اللغة ، فهل نعجز عن استخدام العنزة ؟
أسمعت إذ ناديت حيا ولكن (لاحياة) لمن تنادي .
لقد قال الوفد اليهودي : إنهم جاءوا لمؤتمر اقتصادي وليس سياسي .
ونحن نعلم أن الاقتصاد لاينمو إلا في ظل استقرار سياسي .
أم يريد هؤلاء أن نضع أموالنا في مهب الريح ؟ أم نضع أموالنا لاسكان مغتصبي أراضينا في أراضينا ؟ ! ,
ومما يسرنا أن تكون عاصمة العرب الموحدة هي (لاس فيجاس) لأن منتجاتها هي التي أوصلتنا الى هذه الدرجة من الهوان .
وادراكا من اليهود لأهمية (لاس فيجاس) ومنتجاتها عند العرب قرروا بناء نموذج مصغر لها في خليج العقبة بفروعه الثلاث .
فأبشروا ياعرب فموكب اللذة قد اقترب .
| < السابق | التالي > |
|---|







